تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي
61
دراسات في علم الأصول
في ضمن فعل الصلاة ، أو في ضمن ضدها من النوم والجلوس ونحوه ، وعلى الأول يكون الأمر بالصلاة مشروطا بالغصب من قبيل طلب الحاصل ، وعلى الثاني طلب الجمع بين ضدين ، وكلاهما محال . وبعبارة أخرى : بناء على الامتناع وكون العنوانين عنوانا لوجود واحد يلزم من الالتزام بالترتب أن يكون عصيان النهي موجبا لاتصاف متعلقه بالوجوب ، ومن البديهي انّ الحرام لا يعقل ان يتبدل ويصير واجبا في ظرف العصيان ، فالترتب فيه غير معقول . ونقول : الصحيح انّ باب اجتماع الأمر والنهي على القول بالامتناع أجنبي عن باب التزاحم بالكلية ، بل يكون داخلا في باب التعارض ، لوقوع التنافي بينهما حينئذ في مرحلة الجعل لا الفعلية ليكون ناشئا من عجز المكلف عن الامتثال ، وذلك لأنّ القول بالامتناع مبني على أحد أمرين : امّا القول بأنّ المعنون بالعنوانين موجود واحد وانّ التركيب بينهما اتحادي لا انضمامي ، أو القول بأنّ التركيب بينهما وان كان انضماميا إلَّا أنّ الأمر يسري إلى متعلق النهي وبالعكس ، ومن الواضح انه على كلا التقديرين يكون التكاذب بين الحكمين في مرحلة الجعل ، فلا معنى حينئذ للترتب . فنزاع جريان الترتب وعدمه لا بدّ وأن يكون على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي ، وانّ التركيب بين متعلقيهما انضمامي من دون ان يسري الأمر إلى متعلق النهي أو العكس ، غاية الأمر يكون بين امتثال كل منهما وعصيان الآخر ملازمة خارجة لا يتمكن المكلف من امتثالهما لعدم وجود المندوحة ، فحينئذ يقع التزاحم بين الحكمين ، فيتقدم الأهم منهما لا محالة ونفرضه الغصب فيتقدم النهي . وعليه يقع البحث في أنه هل يمكن الأمر بالصلاة مشروطا بعصيان النهي المتعلق بالغصب بان يقول المولى ان عصيت وغصبت فصل ؟ من الظاهر أنه لا مانع من ذلك لأنّ الغصب على القول بجواز الاجتماع بنفسه موجود مستقل ، ولا يلزم ان